هذا يُبصَر كذاك
،وذاك يبصر كهذا.
وذاك يعتمد على هذا،
وهذا هو صورة من ذاك.
الشيء يأتي من نقيضه،
وكلٌ لا يمكن عزله عن
الآخر.
فلا خير بلا شر.
ولا حياة بلا موت.
ولا صدق بلا زيف.
لا يعبأ الحكيم بالأضداد.
فالشيء في نظره هو عين
نقيضه.
وهو يدرك أن الحياة
تستحيل موتاً.
وأن الموت يستحيل حياة.
وأن في الخير بذرة من
الشر،
وأن في الشر بذرة من
الخير.
وأن الصدق ينقلب فيستحيل
زيفاً،
وأن الزيف ينقلب فيستحيل
صدقاً.
يدرك الحكيم أن لا كمال
لشيء.
وأن النفي والتحقيق
سيّان،
لأن المشهد ينبع من
المُشاهِد.
المكان الذي لا تتبارى
فيه الأشياء هو: "نواة الطاو."
وعندما نصل إلى تلك
النواة، فإننا نكتشف أنفسنا.
نَقَرُّ في سكينة في قلب النواة،
فيما يتلاحق النفي والإثبات في سباق أبدي في فلكها.
ترجمتي من كتاب:
Mitchell, Stephen. The Second Book of the Tao: Compiled and
adapted from the Chuang-Tzu and the Chung Yung, with commentaries. New
York: The Penguin Press, 2009.
************
الشروط والأحكام -- الملكية الفكرية للنص
تعود حقوق الملكية الفكرية لكل من النص والصورة للمؤلف "محمود حبوش". يُمنع منعاً باتاً نشر، أو إعادة نشر، بشكل جزئي أو كلي، وبأي وسيلة نشر إلكترونية أو غيرها لهذا النص والصورة المرفقة أو غيره من النصوص والصور الموجودة في هذه المدونة المعنونة "www.mhabboush.com". أي نقل غير مصرح به يضع صاحبه تحت طائل المسئولية القانونية. وفي حال الرغبة في نشر أو إعادة نشر أي جزء من المحتوى المتوفر في هذه المدونة، باستثناء الربط الذي يُرجع القارئ إلى المدونة والحادث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يجب الكتابة إلى صاحب الملكية الفكرية عبرصفحة المدونة على الفيسبوك والتي تحمل العنوان التالي: www.facebook.com/arabianliterature.
0 comments:
Post a Comment